الديانة المسيحية

هل هو إله أم إنسان؟

من هو المسيح ( هو إله أم إنسان ) ؟

– من هو المسيح ؟ هل الرب يسوع إله أم إنسان ؟ هل هو جنس بشري أم إلهي ؟ إذا سألك أحد الأشخاص هذه الأسئلة وكان ينتظر منك أجابه فما تجيب وكيف تثبت وجهه نظر إجاباتك؟ لقد قدم اللاهوتيون والأباء إجابات وافية شافية عبر السنين الماضية علي هذة الأسئلة ، فلا تضطرب من هذة الأسئلة فالإجابات مثبتة وواضحة وضوح الشمس . لذا ينبغي لنا أن نعرف بدقة ودون أدنى اضطراب : من هو المسيح ؟

– ودعونا نرجع إلى الكتاب المقدس العظيم  لنثبت ألوهية المسيح و تأنس الرب في صورة السيد المسيح لنجيب علي سؤال من هو المسيح ومفهوم الهوية وتأنس المسيح في الديانة المسيحية

1- من هو المسيح ( ألوهية المسيح )

 

(أ) – ألوهية المسيح في إنجيل يوحنا

 

1. ذكر يوحنا البشير في الأصحاح ( 1: 1-3 ، 14-15) : في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.2 هذا كان في البدء عند الله.3 كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان.14 والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا.15. يوحنا شهد له ونادى قائلا هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي.

  • ماذا يقصد يوحنا البشير بـ “الكلمة” ومن هو  ؟ : كان يشير يوحنا البشير ويؤكد أن الكلمة هو يسوع المسيح حكمة الله الأزلي
  • وايضا ماذا يقصد بـ : كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان ، و من هو الذي خلق كل شئ ؟ فالكلمةهو الله هو الذي خلق كل شئ ، ومن هذه الأيات نستنتج أن يسوع المسيح الكلمة هو الله
  • يوحنا شهد واعلن عنه وقال ” هذا هو الذي قلت عنه أن الذي يأتي بعدي صار قدامي لأنه كان قبلي ”  فكيف ندرك أنه من الممكن أن شخص يولد بعد شخص آخر وفي نفس الوقت يكون قبله . كما يقول يوحنا البشير في العدد 15 ؟ ، فكان يريد يوحنا البشير أن يؤكد ان هذا الشخص ( الرب يسوع ) موجود قبل الوجود .

فقد اكد القديس يوحنا أن الكلمة و الله اتخذ جسدا هو نفسه يسوع المسيح الناصري أي الله الظاهر في الجسد

2 – قصة المولود أعمى في إنجيل يوحنا 9: 35 – 38 الذي شفاه الرب يسوع :

” 35. فسمع يسوع انهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بابن الله.36 أجاب ذاك وقال من هو يا سيد لأومن به.37 فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو . 38 فقال أومن يا سيد.وسجد له. ” فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا سمح يسوع لهذا الرجل ان يعبده ويسجد له ، ومن الوحيد الذي ينبغي علينا جميعا عبادته …… غير الله ( المتجسد في صورة السيد المسيح )

3 – وقال ايضا القديس يوحنا في ( الأصحاح 8 :56 الي 58 ) ” 56 أبوكم إبراهيم تهلل بان يرى يومي فرأى وفرح. 57 فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد. أفرأيت إبراهيم. 58 قال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن. ” فماذا كان يعني السيد المسيح بعبارة انا كائن ؟ فكان يؤكد ويعلن ان كأئن منذ الأذل وقبل كل شئ وقبل ابراهيم وهذا دليل وبرهان عن ألوهيته . وفي الآية 59 غضب اليهود من هذا الكلام وارادوا رجمه : ” فرفعوا حجارة ليرجموه.أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازا في وسطهم ومضى هكذا ” أليس هذا أكبر دليل على فهمهم لقصد الرب يسوع الذي أعلن ألوهيته بوضوح في هذا الموقف ؟

 

(ب) – ألوهية المسيح في إنجيل لوقا

 

لوقا 9: 44 الي 47 “اذ كان الجميع يتعجبون من كل ما فعل يسوع قال لتلاميذه: 44 «ضعوا انتم هذا الكلام في اذانكم: ان ابن الانسان سوف يسلم الى ايدي الناس». 45 واما هم فلم يفهموا هذا القول وكان مخفى عنهم لكي لا يفهموه وخافوا ان يسالوه عن هذا القول.46 وداخلهم فكر: من عسى ان يكون اعظم فيهم؟ 47 فعلم يسوع فكر قلبهم واخذ ولدا واقامه عنده 48 وقال لهم: «من قبل هذا الولد باسمي يقبلني ومن قبلني يقبل الذي ارسلني لان الاصغر فيكم جميعا هو يكون عظيما» ”

من الذي يستطيع أن يقرأ أفكار الآخرين؟ من هو غير الله هو الذي يستطيع أن يعلم بأفكار وضمائر الناس .

(ج) – ولادة السيد المسيح وحياته المعجزية

 

حيث ولد المسيح من عذراء (مت 1 : 23) ، وحياته المتفردة بلا خطية (يو 8 : 46) ، ومعجزات السيد المسيح التي لا مثيل لها (شواهد كثيرة في الكتاب المقدس)، وسلطان الرب يسوع على الطبيعة (مر 4 : 39)، وتعاليمه ذات السلطان (مر 1 : 22) ، وتأثيره العجيب في حياة الخطاة (لو 19 : 8)، وشهادة أعدائه له (لو 23 : 47)، وقيامته من الأموات وقبره الفارغ (لو 24 : 6) و شهادة نبوات العهد القديم، وشهادة الفلاسفة والكتاب وقادة العالم والآثار القديمة (الحفريات) والكتابات القديمة له ولأعماله ولألوهيته.

2- من هو يسوع المسيح ( تأنس وتجسد المسيح )

 

جميعاً نعلم بأن يسوع المسيح هو الله من تعاليم الكتاب المقدس ، ونعلم ايضا أن اللاهوت حي لا يموت كما جاء في الكتاب في رسالة تيموثاوس الأولى 1 : 16 ” الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية.آمين”. ولكننا نعلم جميعا أن المسيح قد مات على الصليب فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف إذا كان هو الله يموت ؟ فهو إله أم إنسان؟

أ – عزيزي القارئ لا تضطرب ولا تنزعج فالأمر غاية في البساطة والوضوح للرد علي سؤال من هو يسوع المسيح : فقد تأنس وتجسد الكلمة أي ظهر اللاهوت في صورة انسان واتخذ اللاهوت جسداً وروحاً بشريين ( اي تأنس الرب في صورة السيد المسيح )  وهذا ليس صعباً على الله ان يتأنس ولكن صعب على الإنسان أن يصير إلها ، فالله هو خالق الجسد والقادر أن يتخذ جسداً ويتأنس فيه فهذا أمر سهل بسيط بالنسبة له

ب – وحينما صلب السيد المسيح وتعذب ومات فإن لاهوته لم يمت : إنما الروح البشرية هي التي فارقت الجسد البشري ( وهذا هو مفهوم الموت)، وطول الوقت ظل اللاهوت متحداً بكل من الجسد البشري والروح البشرية، وبقوة لاهوت الكلمة استطاع الجسد أن يقوم ، وبقوة لاهوت الكلمة استطاعت الروح أن تذهب إلى الجحيم لتطلق أسرى الرجاء ، بقوة اللاهوت قام المسيح وعادت الروح البشرية لتدخل إلى الجسد البشري  ، حيث أن قوة اللاهوت لم تفارق كلا من  الجسد البشري والروح البشرية لحظة واحدة أو طرفة عين.

ج – من دلائل تأنس الرب في صورة السيد المسيح : فقد جُرب المسيح من ابليس لمدة اربعين يوما كما جاء في انجيل ( لوقا 4: 1، 2 )  ” كان يقتاد بالروح في البرية أربعين يومًا يجرب من إبليس”  .

عزيزي القارئ : أن الكلمة حينما تأنس واتخذ جسداً صار إنسانا كاملاً حقيقياً بكل صفاته الأنسانية ، وكان لابد للرب يسوع أن يجتاز في طريق العالم لينتصر للجنس البشري في جميع المعارك التي خسرها الإنسان أمام إبليس سابقا بداية من أبونا آدم الذي سقط في غواية إبليس وفقد مرتبته هو و نسله، فمر السيد المسيح بجميع هذه التجارب من أجلنا و أنتصر ليرد أدم ونسله إلى مرتبته الأولى . و نجد أيضا أنه جاع وعطش وتعب ونام وتألم، وجميع هذه الأحداث والصفات حقيقية لأنه أخذ جسداً حقيقيا كجسدي وجسدك ( يشعر باللام والعطش والتعب والجوع كأي انسان ) ، وأن لم يفعل ذلك لما استفدنا نحن من الخلاص الذي جاء من أجله، فقد صام عنا  وجُرِبَ عنا لينتصر لنا، وتألم ومات ليخلصنا ويحيينا، وحينما قام السيد المسيح  بجسده البشري ، أقامنا معه ليمتعنا ببركات الخلاص الأبدي.

  • ويجب أن نعرف  أنه لو كان يسوع إنساناً فقط فإن موته لن يكون كافياً لخلاص العالم كله، ولانه هو الله خالقهم المتجسد فإن حياته تساوي أكثر بكثير ثمن الجنس البشري كله وهو الوحيد الذي يستطيع ان يفديهم ، فهو استطاع أن يموت لأجل كل واحد منا ويغفر خطايا العالم أجمع بدمه الثمين .
  • لو كان السيد المسيح إلها فقط لما استطاع أن يموت فكان لابد ان يتأنس لكي يموت بالجسد البشري ، لذا من صفات الفادي ينبغي أن يكون إلهاً غير محدوداً ليغفر للجنس البشري جميعا و ان يكون متجسد في صورة إنسان ليشاركنا في الدم واللحم لكي يتألم وصلب ويسفك دمه لكي يخلصنا من حكم الخطية وهو الموت .
  • عزيزي القارئ لقد جاء الرب يسوع من اجلي وأجلك ، من أجل خلاصي وخلاصك ، جاء ليهب لنا الحياة، ليهب لنا الطمأنينة، ليهب السلام والفرح للجميع ، جاء ليهب غفران الخطايا للجميع .

فيديو بسيط يجيب عن من هو المسيح و من هو يسوع المسيح في الديانة المسيحية؟

 

وأبسط أجابة علي سؤال من هو يسوع المسيح ؟ فهو الرب المتجسد المتأنس في صورة السيد المسيح الذي تخلي عن لاهوته وتجسد في صورة انسان لكي يصلب ويسفك دمه من أجل خلاص العالم ويغفر لنا خطايانا .

نبذة عن
من هو المسيح ؟ هل المسيح هو إله أم إنسان؟
عنوان المقال
من هو المسيح ؟ هل المسيح هو إله أم إنسان؟
الوصف
من هو المسيح ؟ من هو يسوع المسيح هو إله أم إنسان ؟ في هذا المقال نجيب علي هذه الأسئلة ونوضح ونثبت ألوهية المسيح و تأنس المسيح في الديانة المسيحية
اسم الناشر
موسوعة الرب يسوع
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − nine =

إغلاق