الديانة المسيحية

من هو المسيح

من هو المسيح ؟

من هو المسيح في الديانة المسيحية ؟ للأجابة علي هذا السؤال تحدثنا في المقال السابق عن ادلة علي قصة المسيح الخارجية (  فهي الأدلة والمصادر التاريخية غير المسيحية من يهود أو وثنيين والتي أشارت أو ذكرت قصة المسيح في مراحل مبكرة أواخر القرن الأول أو بدايات القرن الثاني ) التي تثبت صحة قصة المسيح و هل المسيح اله ام أنسان ، وسوف نذكر في هذا المقال الأدلة الداخلية لتجيب و توضح من هو المسيح .

الأدلة الداخلية علي قصة المسيح 

الأدلة الداخلية علي قصة المسيح هي التي توضح من هو المسيح و هل المسيح اله ام أنسان ؟ ، فهذة الأدلة التي أعتمدت علي العهد الجديد ، والعهد الجديد هو المرجع الأساسي الذي يوضح حياة يسوع المسيح و المعجزات والأيات التي قام بها و تعاليمه التي نادي بها بين جميع الشعوب ، والعهد الجديد هو الجزء الثاني المكمل للجزء الأول من الكتاب المقدس والمعروف بأسم العهد القديم ، والعهد الجديد يحتوي علي الأناجيل الأربعة ( متي ، مرقس ، لوقا ، يوحنا )  , اعمال الرسل , الرسائل وسفر الرؤيا .

(أ) اتحد اللاهوت بالناسوت في السيد المسيح

لنفهم معني أتحاد اللاهوت بالناسوت سنذكر مثال يوضح ذلك ” فاذا قمنا بملئ كوب فارغ بالزيت فنسميه كوب من الزيت ، واذا قمنا بملئ الكوب الفارغ بالماء فنسميه كوب ماء ، وذا حمل شخص الطبيعة الملائكية فنسمية ملاكا ، واذا حمل الطبيعة البشرية نسميه أنسان ، واذا حمل نفس الشخص الطبيعة الالهية نسميه الها ، فالنسب واللقب لأي شخص حسب الطبيعة التي يحملها وهو يعمل تبعا لقدرات هذة الطبيعة .

فالشخص الذي له طبيعة أنسانية بالتالي له مقومات وصفات الطبيعة الأنسانية ( كالجوع والعطش واللأم والنوم وغيرها ) ، واذا كان للشخص له طبيعة ألهية بالتالي له مقومات وصفات الطبيعة الإلهية ، اما أذا حمل الشخص الطبيعة الإلهية والطبيعة الإنسانية فانه يملك مقومات وصفات الطبيعتان وهذا حينما أتحد اللاهوت بالناسوت في شخص السيد المسيح واصبح يمتلك صفات الطبيعتين ، فيمكن أن يجوع بحسب إنسانيته، ولايمكن أن يجوع بحسب ألوهيته في آنٍ واحد ، و بحسب إنسانيته يمكن أن يتألم ولايتألم بحسب ألوهيته في آنٍ واحد.

أكد السيد المسيح وحدة الشخص ، واتحاد اللاهوت بالناسوت عندما قال لنيقوديموس ( يو3: 13 ) “ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء”

 

فقول المسيح هذا لنيقوديموس يعلن به أن ابن الأنسان هو نفسه أبن الله المالئ الوجود بحسب لاهوته فهو متواجد امام نيقوديموس بالجسد ( الطبيعة الأنسانية ) وهو في حضن الأب كل حين بحسب لاهوته ( الطبيعة الألهية) فهو أبن الأنسان وابن الله في آنٍ واحد .

(ب) السيد المسيح فوق الزمان

1- قول السيد المسيح لليهود : (يو8: 58) ” قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن ”

وكان السيد المسيح يشير انه له كيان وموجود منذ آلاف السنين قبل مولده بالجسد وقبل أبينا ابراهيم ، وقد أدرك اليهود بما يشير السيد المسيح عن لاهوته وازليته لذلك كانوا يريدوا ان يرجموه “رفعوا حجارة ليرجموه” (يو8: 59)

2- قبل داود النبي

فحسب الجسد السيد المسيح من نسل داود النبي ، إلا أن المسيح قال في سفر الرؤيا (رؤ22: 16)  ” انا يسوع …. أنا أصل ذرية داود ” وكلمة ( ذرية داود ) تعني انه من نسل داود أما كلمة ( اصل ) تعني انه موجود منذ القدم وكان موجودا قبل داود النبي

3- المسيح قبل العالم وقبل كل الدهور

وعندما نادي المسيح الأب في (يو17: 5) وقال له “مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك، بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم” ويقول له أيضًا “لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم” (يو17: 24) … هذا برهان علي وجوده قبل انشاء العالم .

4- المسيح هو قبل الخليقة

فالمسيح قبل الخليقة وقد خلق كل شئ :

  • وبرهن هذا القول بولس الرسول في (كو1: 16، 17) ” لكل به وله قد خلق. الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل ” فهو كائن قبل كل شيء. لماذا؟ لأن الكل به قد خلق .
  • وذكر ايضا القديس يوحنا (يو1: 3) “كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان” وقال ايضا في (يو1: 10) “في العالم كان، والعالم به كون” بما أن العالم به تكون وخلق بالتالي فو قبل الكون وقبل الخليقة وقبل كل شئ .

5- نبوءة ميخا النبي

  • في هذة النبوءة اوضح ميخا النبي عن وجوده قبل الزمان ، فيقول في (مى5: 2)  ” وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل. ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل “
  • ويصفة ميخا النبي بالأزلية وهي صفة من صفات الله وحده ،  عبارة ” مخارجه من القديم منذ أيام الأزل ” تعني انه ولد منذ الأزل من الأب بأعتباره الابن في الثالوث المقدس وانه عقل الله الناطق ومنذ الأزل حكمة الله كائنه فيه  .
  • بما أن صفة الأزلية من صفات الطبيعة الإلهية ومن صفات الله وحده فهذا دليل علي لاهوت يسوع المسيح.

6 – صفة الأبدية

واشار بولس الرسول الي أبدية السيد المسيح في رسالته إلى العبرانيين ( 13: 8 )  “يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد” ، والمسيح اشار ايضا الي ابديته عندما قال الي تلاميذه “ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر” (متى28: 20)

نبذة عن
من هو المسيح ؟ ادلة علي قصة المسيح لتبرهن علي وجود المسيح
عنوان المقال
من هو المسيح ؟ ادلة علي قصة المسيح لتبرهن علي وجود المسيح
الوصف
من هو المسيح في الديانة المسيحية ؟ هل توجد ادلة علي قصة المسيح ؟ في هذا المقال نجيب علي من هو يسوع المسيح ونوضح الأدلة الداخلية غلي قصة المسيح
اسم الناشر
موسوعة الرب يسوع
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen + 1 =

إغلاق